فى إحدى ورش العمل بين القصصاين والشعراء ..كان لى الشرف أولا أن تصنفنى القاصة د/ إيمان الدواخلى كشاعر ثانيا أن تختار قلمى المتواضع لمشاركه قلمها العملاق فى وضع
بعض من أبيات الشعر فى قصتها زوجى والعجوز كتكمله لاحداث القصة أو فلنقل لتلسليط الضوء على مشاعر البطله….فخرج هذا العمل على هذا النحو ليكون احد أهم إنجازاتى فى عالم الكتابة
أترككم مع العمل …علما بأن آرائكم فى غايه الأهميه
زوجي والعجـــــــــــــــــــــــــــــــوز
بقلم القاصه د/ إيمان الدواخلى
والمداخلات الشعريه بقلم / ياسر رزق
ألم تفهم؟!.. أم هو غرورك الأعمى؟.. قلت لك أكثر من مرة أني لن أعود معك إلى تلك الغربة. وكأني لم أقل، أو أنك لم تسمع، تعاود الاتصال بي، لتحدثني عن الشقة الجديدة التي تعدها لاستقبالنا. أكرر لك قراري، فترد بكل الثقة:
- هذا الكلام لا يهمني.. أعرف أنكِ ستأتي!
….
أخيرًا تحدد موعد قدومك، أحس بلهفة تضيِّع كل قراراتي. لكن أتذكر تلك العجوز التي قابلتها عند خالتي. أمي تعرفها أيضًا، وتثق بها كثيرًا. فضت بكل ما في نفسي عندها.. ليس غريبًا، لقد وجدت أول إنسانة تفهم مشاعري، حتى لتصفها قبل أن أعبر أنا عنها.
(لا تتوقفي عن المحاولة.. بكل طاقتك.. فإن خذلك، فاتركيه)
هل تذكر؟ حين جئتك تلك المرة، وبقيت شهورًا معك.. لكن لم تكن أنت معي!. كنت أكاد أجن وأنا أنظر في المرآة.. جميل هذا الوجه، وهذا القد. لا زلت بنضارة السادسة والعشرين، عدد سنوات عمري،.. أحبك بكل ذرة فيّ روحًا وجسدًا… أنت نفسك.. ما من مرة كنت لي رجلاً إلا ورأيت في عينيك نظرة الإعجاب بالأنثى فيّ.
كم التمست لك الأعذار.. ربما بطني المنتفخ بابنك هو ما يجعلك تزهدني.. ربما ضغط العمل والغربة.. ربما مللت مظهري هذا، فأسارع بتغييره.
حتى فاض بي، فطلبت منك أن أسبقك إلى مصر، آملة أن تشتاق لي حين تأتني بعد شهر- كما كان مفترضًا-.. كم أحبطني عدم اعتراضك ومسارعتك لحجز الطيران لي. وكم ذبحني تأجيلك للمجئ أسابيع وراء أسابيع حتى أصبح الشهر شهورًا.
أمي تسألني عنك.. حين فضفضت قليلاً، سارعت بمفاجئتي بنظريتها المجحفة "الأمر كله بيد المرأة"..! وتوقفت تمامًا عن الحكي لها.
(إهانة)
نطقتها العجوز، قبل أن أقولها. فهمتني.. وقالت لي:
(لا تتنازلي عن كرامة الأنثى بداخلك)
….
ان لم ترنى قبل اليوم إمرأتك
ستعرف
انى منذ الآن
قد أصبحت مولاتك
سأستمتع بنظراتك تلاحقنى
بأنفاسك
سأشعل فيك رغباتك
ستدعونى
وأتمنّع
فترجونى وتتوسل
تنادينى
وما أعذب نداءاتك
يفوح العطر
من أجزائىَ العطشى
فكن ثلجىّ كالعاده
وأرسل بعض لاءاتك
….
هذا يوم قدومك قد أتى. لم أذهب لانتظارك، بل تحججت بترتيب البيت؛ كي تأتني به، ولا تأخذنا – كالعادة – إلى بيت أهلك. هل تعلم؟.. إنها ليست فكرتي.. ربما يفاجئك أنها فكرة أمك.
فتحت الباب، لتجد ابنينا يلهوان بألعابهم الصغيرة على البساط أمامي، وأنا أمسك الـ "ريموت" وأقلب في قنوات التلفاز. التفت إليك راسمة ابتسامة على وجهي.. لكنني حجبت لهفتي عنك.
(جِنِّيه)* *(إجعليه كالمجنون)
…..
….
تضاءلت ابتسامتك، وأخذت تتأملني. تقدمت إلى طفليك، فحملتهما، وقبلتهما، ثم وضعتهما في الأرض مجددًا.
أتذكرك وأنت تنظر إليّ من رأسي إلى قدميّ.. وجهي الخالي من الزينة.. شعري المعقود في "ذيل حصان".. ملابسي الـ "كاجوال". بالطبع لم يكن هذا ما تتوقعه. ضربتك على فخذك في مرح قائلة:
- حمدًا لله على السلامة
اتذكر نصف الابتسامة التي ظهرت على وجهك، وأنت تهز رأسك متسائلاً، دون كلمة، فسألتك أنا:
- ماذا؟
- أراك متغيّرة!
- أبدًا.. عادية جدًا.
- إنكِ حتى لم تقومي لملاقاتي..
- متعبة.. اليوم هو الثلاثاء.. يوم النساء بحوض السباحة في النادي، كما تعلم.
- ألهذا أجد بشرتك قد تلوَّنت؟
ضحكت،
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ